عمر داود يكتب: تحديات صعبة وقضايا شائكة تنتظر محافظ كفر الشيخ الجديد
مع تولي المهندس إبراهيم مكي مهام منصبه محافظاً لكفر الشيخ، تتجه الأنظار صوب "ديوان عام المحافظة" محملة بآمال عريضة لإنهاء أزمات طال أمدها، ملفات ثقيلة، تتطلب قرارات حاسمة وتحركاً ميدانياً عاجلاً لانتشال المواطن من مقصلة الروتين وتوفير حياة كريمة حقيقية.
المكي، القادم من قمة الهرم الإداري بقطاع البتروكيماويات، يواجه الآن اختباراً ميدانياً يتطلب تحويل خبراته المؤسسية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في الشارع.
يرصد "طاقة نيوز" بعضا من الملفات العاجلة التي تفرض نفسها على أجندة المحافظ الجديد:
1. النظافة
ما زال المواطن في كفر الشيخ يئن من مشهد تراكم القمامة الذي لم يقتصر على الشوارع فحسب، بل امتد ليلوث المجاري المائية والقنوات (لا سيما المبطنة منها).
ورغم تفعيل قرار رئيس مجلس الوزراء بتحصيل رسوم النظافة عبر فواتير الكهرباء، إلا أن الشارع لم يشهد طفرة موازية في مستوى الأداء الميداني للوحدات المحلية أو الجمعيات الأهلية.
ويبقى الرهان الآن على خلفية المحافظ الصناعية؛ فالمحافظة بانتظار تشغيل 4 مصانع لتدوير القمامة جاري إنشاؤها، والسؤال المطروح... هل ينجح "رئيس القابضة للبتروكيماويات السابق" في تحويل هذا الملف من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي؟
2. "رد الشيء لأصله" العقدة الإدارية التي تؤرق المواطنين
يمثل التشابك الإداري بين الجهات الحكومية عائقاً مزمناً أمام استكمال المشروعات القومية في كفر الشيخ، حيث يتسبب النزاع على "قيمة رد الشيء لأصله" في تجميد مشروعات حيوية.
يعاني أهالي المحافظة من تأخر وصول الغاز الطبيعي وخطوط الإنترنت فائق السرعة (الفايبر) بسبب الخلافات المالية بين هيئات الطرق وشركات المرافق.
وتبرز مدينة فوه كنموذج صارخ لهذا التعطل؛ حيث توقف مشروع توصيل الغاز لبعض التقسيمات السكنية الجاهزة تماماً، فقط بسبب خلاف مالي بين "هيئة الطرق" و"شركة الغاز".
٣: "التصالحات والتظلمات" المواطن يطلب النجدة
يأتي ملف التصالح في مخالفات البناء على رأس أولويات الشارع، فبرغم التنظيم القانوني للملف، إلا أن "الروتين القاتل" لا يزال سيد الموقف. المراكز التكنولوجية تئن تحت وطأة الطلبات المتراكمة، بينما ينتظر المواطنون قرارات حاسمة تتماشى مع توجيهات القيادة السياسية بسرعة الإنجاز.
فهناك صرخة مكتومة يطلقها المتضررون من لجنة التظلمات الذين بقيت ملفاتهم "حبيسة الأدراج" داخل ديوان المحافظة. فغياب التحرك الفعلي لإنهاء هذه التظلمات بات يشكل عبئاً نفسياً ومادياً كبيراً على أصحابها، مما يستوجب تدخلاً مباشراً من المحافظ لتسريع وتيرة العمل باللجنة.
٤: بحيرة البرلس "الصيد الجائر" يهدد أرزاق الآلاف
تعد بحيرة البرلس شريان الحياة للثروة السمكية في مصر، لكنها تواجه اليوم خطراً وجودياً يهدد "الصياد الكفراوي". انتشار الصيد بالكهرباء وظهور بؤر إجرامية مسلحة داخل البحيرة، أدى إلى تراجع الإنتاجية وتهديد أمن الصيادين الشرفاء.
فيجب أن يكون هناك تنسيق أمني وميداني عاجل لتطهير البحيرة من الخارجين عن القانون، وحماية قوت يوم آلاف الأسر التي تعتمد كلياً على هذا المورد الطبيعي.
٥: "مشروعات حياة كريمة"
رغم انطلاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركز مطوبس منذ مطلع عام 2021، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى "تخبط إداري" يحتاج لرقابة صارمة.
فمازالت الطرق متهالكة، ومشروعات صرف صحي متوقفة رغم صدور أوامر الإسناد، وقرى سقطت من حسابات الغاز الطبيعي.
كما يترقب أهالي مراكز (كفر الشيخ، الحامول، سيدي سالم، ودسوق) انطلاق المرحلة الثانية، مع آمال عريضة بتلافي أخطاء "مطوبس" وضمان تنفيذ المشروعات وفق الجدول الزمني المحدد.
كلمة أخيرة: إن الشارع الكفراوي يضع ثقته في المهندس إبراهيم مكي لتحويل هذه التحديات إلى إنجازات ملموسة، نحن لا ننقل المشكلات فحسب، بل نمد يد العون والمساندة لكل جهد يهدف للنهوض بمحافظتنا العريقة.
